الخميس، 22 أكتوبر 2009

اللواط في ميزان الإسلام

يشمل الشذوذ الجنسي مظاهر كثيرة، وقد انتشر في المجتمعات الغربية حيث وجد حماية دستورية واعترافاً في قوانين بعض البلاد التي تدّعي زورا و كذبا أنها تحافظ على حقوق الإنسان فإذا هي تقود الإنسان إلى مستوى تترفع عنه البهائم . كما أنشأت تلك البلاد التي تتدعي التحضر لهؤلاء المنتكسين اتحادات دولية، يجتمعون فيها، ويقيمون المؤتمرات التي يقدمون فيها بحوثاً عن مشكلاتهم الخاصة ، ويمثل هذا المرض ظاهرة من ظواهر التدني في العلاقات و الانحطاط نحو البهيمية النكراء. و يؤدي قبول الشذوذ والانحراف كبديل للوضع الطبيعي، أن تحل الفوضى البهيمية محل الناموس الكوني المنتظم. و نحن إذا تركنا الناس يعبثون في هذا الكون لا نحصد من وراء عبثهم إلا ما فيه دمار للبشرية و خراب.
اللواط في ميزان الإسلام
هو اكتفاء الرجال بالرجال و هو ما يطلق عليه باللواط ويُعتبر في الشريعة الإسلامية من أشنع المعاصي و الذنوب و أشدها حرمةً و قُبحاً و هو من الكبائر التي يهتزُّ لها عرش الله جَلَّ جَلالُه ، و يستحق مرتكبها سواءً كان فاعلاً أو مفعولاً به القتل ، و هو الحد الشرعي لهذه المعصية في الدنيا إذا ثبت إرتكابه لهذه المعصية بالأدلة الشرعية لدى الحاكم الشرعي ، و في الآخرة يُعذَب في نار جهنم إذا لم يتُب مقترف هذا الذنب العظيم من عمله . فهذا العمل الخبيث انتكاس في الفطرة، وانغماس في حمأة القذارة وإفساد للرجولة، وجناية على حق الأنوثة. قص علينا القرآن الكريم نبأ قوم مما كانوا قبلنا انجرفوا نحو هذا المستنقع بشدة ، و لم يستجيبوا لنصح نبيهم فماذا كانت عاقبتهم؟: التدمير يقول تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين, وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين }الأعراف 80-84 . وانتشار هذه الخطيئة القذرة في جماعة، يفسد عليهم حياتهم ويجعلهم عبيدًا لها، وينسيهم كل خلق وعرف وذوق، وحسبنا في هذا ما ذكره القرآن الكريم عن قوم لوط الذين ابتكروا هذه الفاحشة القذرة، وكانوا يَدَعُون نساءهم الطيبات الحلال ليأتوا تلك الشهوة الخبيثة الحرام . ولهذا قال لهم نبيهم لوط: (أتأتون الذكران من العالمين، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون). (الشعراء: 165، 166). ودمغهم القرآن - على لسان لوط - بالعدوان والجهل والإسراف والفساد والإجرام، في عدد من الآيات .
كيف يثبُت اللواط ؟
يثبُت اللواط الموجب للحد بالطرق التالية :
1. اقرار الفاعل أو المفعول أربع مرات بشرط أن يكون عاقلاً بالغاً مختاراً ، كما هي الحال في الزنا .
2. شهادة أربعة رجال عدول ، و لا تقبل شهادة النساء اطلاقاً ، لا منضمات و لا منفردات ، و إذا انتفت البينة و الاقرار فلا يمين على من أنكر .
3. عِلْمُ الحاكم ، فانه يقيم الحدَّ على الفاعل و المفعول إذا قبضهما بالجُرم المشهود ، تماماً كما هي في الزاني و الزانية . قال صاحب الجواهر و المسالك : " لأن علم الحاكم أقوى من البينة .
حد اللواط :
اتفق الفقهاء على أن حد اللواط على الفاعل و المفعول القتل ، فيما لو دخل القضيبُ أو شيء منه في الدُبُر ، و كان كل من الفاعل و المفعول عاقلاً بالغاً مختاراً ، و لا فرق بين أن يكون كلاً منهما مُحْصَناً أو غير مُحْصَن . أو مسلماً أو غير مسلم . وقد اختلف فقهاء الإسلام في كيفية قتل الفاعل والمفعول به : بأي وسيلة يقتلان ؟ أبالسيف ؟ أم بالنار ؟ أم إلقاء من فوق جدار ؟. وهذا التشديد الذي قد يبدو قاسيًا إنما هو تطهير للمجتمع الإسلامي من هذه الجرائم الفاسدة الضارة التي لا يتولد عنها إلا الهلاك والإهلاك. وقال علماء الإسلام كمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ : إنّه يُقام عليه حدّ الرجم أحصن أو لم يُحصن .
التوبة من اللواط :
إذا تاب مرتكب اللواط قبل أن تقوم عليه البينة سقط عنه الحد فاعلاً كان أو مفعولاً ، و إذا تاب بعدها لم يسقط عنه الحد . أما إذا أقرَّ باللواط ثم تاب ، كان الخيار في العفو و عدمه للامام .
..............
الشيخ الدكتور القرضاوي /الشيخ محمد صالح المنجد من علماء السعودية/الشيخ صالح الكرباسى
..................
مشكلتي أنني شاب أسعى بكل جهدي أن أكون طبيعيا،ً فأنا محافظ على صلاتي وحججت واعتمرت وعلاقتي بزوجتي جيدة .. ولكن لدي هرمونات تجعلني في حال انخفاضها أنقلب إلى إنسان شاذ .. أنا أخاف الله وأريد الحل أرجوكم .
الفتوى : يجب عليك أيها الأخ الكريم أن تجاهد نفسك ، وتنهاها عن هواها، حتى تفطمها عن غيها ، وتعتقها من أسرها،وتقربها من ربها، واستعن بالله تعالى على ذلك، فلكل داء دواء، وادع الله تعالى ليؤتي نفسك تقواها ، ويزكيها فهو خير من زكاها، وهو تعالى القائل:" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، وتجنب صحبة السوء وأسباب الفتن، وصاحب الصالحين، مع الرجوع للمختصين من الأطباء المخلصين . واحذر أن تكون ممن قال الله فيهم: " أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا" وتب حتى تكون ممن استثناهم الله تعالى بقوله : "إلا من تاب وآمن وعمل صالحا".
لا أستطيع أن أساعدك فيما يتعلق بالجانب العضوي لمشكلتك، فلست متخصصاً، ولا أدري عن مدى تأثير الهرمونات عليك، فمن الممكن مراجعة طبيب متخصص يستطيع تشخيص حالتك ووصف العلاج، إن كان ذلك ممكنا. حقيقة يعيش الإنسان في قلق وهو يرى إعصار الشهوات يجتاح كل الحدود، ويستهتر بكل الأعراف، ويتنكر لكل الفطر، ولا يزيد مع الأيام إلا شدة وضراماً، يؤججه شياطين الإنس والجن، وعبدة الدرهم والدينار، والضحية هم شباب أمتنا. الشذوذ هو مثال حي من مجموعة أمثلة مظلمة شاهدة على الانحطاط الأخلاقي الذي استشرى في هذا العصر. وغالباً ما يكون الشذوذ مرتبطاً بماض غير سوى يمر به من ابتلى بذلك، إذ لا يصل إليه الإنسان إلا بعد مرحلة متقدمة من الممارسة. ولكونه مخالفة للفطرة، وعملاً مقززا وانتكاسة خطيرة جاء في ذمه وبيان بشاعته نصوص كثيرة. فما عوقبت أمة من الأمم السابقة بمثل ما عوقب به قوم لوط – عليه الصلاة والسلام –، فقد حملهم جبريل عليه الصلاة والسلام بجناحه حتى جعل عالي قريتهم سافلها واتبعهم حجارة من سجيل منضود، قلبهم لأنهم قلبوا فطرهم السليمة، والجزاء من جنس العمل. لذلك رأى بعض الفقهاء أن عقاب الشاذ أن يلقى من مكان عل ثم يتبع بالحجارة حتى يهلك. وأخرج الإمام أحمد – رحمه الله – في المسند والحاكم وصححه ووافقه الذهبي – رحمهم الله جميعاً – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط".
وقد أورد البدري في كتابه (ذم اللواط) بإسناد حسن قول الفضيل بن عياض (لو أن ****************اً اغتسل بكل قطرة من السماء لقي الله غير طاهر) ولعل هذا محمول على أنه إذا لم يتب. وإضافة إلى أضرار الشذوذ الدينية مثل كونه كبيرة من كبائر الذنوب، ومدعاة لمحبة الفاحشة وبغض التعفف، وأضراره الخلقية كذهاب الحياء وقلة المروءة والرجولة، وذهاب النخوة والكرامة والأنفة، وزوال الغيرة فإن أضراره الصحية مخوفة، كالعزوف عن الزوجة، والإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة كالزهري والسيلان، والإيدز، والأيام حافلة بكل جديد من هذه الأمراض ما دامت هذه الفعلة ال************ة تزداد، بل وتسن القوانين لحماية أصحابها، وآخر انحطاط أن يعترف بشرعية نكاح الشاذين لبعضهم. وبالرغم من أنه كبيرة وأنه انتكاسة فلم ينقطع باب الأمل في الشفاء من هذا الداء، نعم؛ فما أنزل الله من داء إلا أنزل معه دواء، علمه من علمه وجهله من جهله. فمن أعظم وسائل العلاج:
1ـ الإقبال على الله تعالى بالصدق والتوبة النصوح إليه والتذلل بين يديه، وما أقبل أحد على ربه صادقاً منيباً إلا وجده تواباً رحيماً، ولئن كان الشرك وهو أعظم ذنب يغفره الله بالتوبة فكيف بما دونه؟
2ـ مجاهدة النفس الأمارة بالسوء، فإن مثل هذا الداء المتأصل في النفس لا يمكن أن يزول بسهولة، ولا يتوقع من يصاب به أن يشفى في طرفة عين، بل الأمر يحتاج إلى مجاهدة وصبر ومصابرة، حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى، قال سبحانه " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" [العنكبوت:69].
3ـ البعد عن الأجواء التي تدعو الإنسان وتثيره لهذا العمل من أصدقاء السوء، والأفلام، والمجلات، والقنوات الفضائية وغيرها.
4ـ الدعاء، فهو سلاح ماض، ودرع واق، فكم من ضيق وسعه، وحزن أزاله، وكرب كشفه، (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم).
أسأل الله أن يمن عليك وعلى من ابتلي بذلك بالشفاء والتوبة. والله أعلم.
الشيخ عبد الله الدريس، من علماء السعودية
...........................
أنا مسلم وعمري 16 سنة ، أصلي وأصوم باستمرار وأنا مستقيم في حياتي ولكن المشكلة أنني شاذ جنسياً، كنت في البداية أفكر في والدي، أظن أنني أصبحت شاذا بسبب الجينات ، أشاهد صوراً سيئة ولكني أريد أن أقلع عن هذا ، أنا لم أمارس الجنس أبداً في حياتي، أنا حقاً أخاف من الله وأدعوه دائماً أن يساعدني . أرجوك يا سيدي كيف أتخلص من هذه الكارثة السيئة.
الفتوى : بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
قد حرَّم الإسلام الشذوذ الجنسي تحريما شديدا وجعل عقوبته شديدة فقال صلى الله عليه وسلم :" مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" وعلاج هذا الأمر ممكن بإذن الله تعالى عن طريق تقوى الله، والخوف من سوء الخاتمة، والخوف من عذاب الله، وغض البصر ،وتذكر الأمراض الفاتكة المترتبة على هذا ، وأيضا الزواج من الأمور التي يعالج بها هذا الوضع الشاذ.ومراجعة الأطباء في هذا المقام مفيدة ونافعة، كما نوصي السائل بمراجعة صفحة مشاكل وحلول بالموقع وسيجد عندهم عددا من الاستشارات المفيدة في هذا الجانب . العلاج يتلخص فيما يلي :
أولاً: عليك بإحداث التوبة الصادقة من قلبك ، واللجوء إلى الله ، والندم على ما بدر منك ، وكثرة الدعاء والإلحاح على الله أن يغفرها لك ، وأن يعينك على التخلص منها ، فإن الله أكرم مسؤول وأقرب مجيب ، وقد قال تعالى : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر / 53 . فانطرح بين يدي الله باكياً متضرعاً مظهراً الفقر والحاجة إليه ، مستغفراً ، وأبشر من عند الله تعالى بالفرج والمغفرة . ثانيا : احرص على تعاهد بذرة الإيمان في قلبك ، فهي حين تنمو تثمر سعادة الدنيا والآخرة. إن الإيمان بالله عز وجل هو العاصم- بعد توفيق الله سبحانه- للعبد من مواقعة الحرام ، أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" رواه البخاري (2475) ومسلم (57) . إذاً فحين يعمر الإيمان قلبك، ويملأ فؤادك ومشاعرك فلن تتجرأ بإذن الله على محارمه ، والمؤمن لو وقع مرة فسرعان ما يفيق؛ فقد وصف الله تعالى عباده بقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ) الأعراف / 201 .

هناك تعليق واحد:

  1. Irena Titanium Screw - Stainless Steel Screw | Tiagolfist
    In addition, the stainless steel is one of t fal titanium the most titanium white dominus price popular steel titan metal applications that we currently use. The Irena Titanium is an alloy which holds  Rating: 4.6 · titanium hair clipper ‎3 micro titanium trim reviews

    ردحذف